محمد اسحاق مدني

97

ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية

يستحب تعجيل شيء من المهر قبل الدخول لما في سنن أبي داود عن رجل من أصحاب النبيّ ( ص ) أنّ علياً ( رض ) لما تزوّجت فاطمة بنت رسول الله ( ص ) أراد أنْ يدخل بها فمنعه رسول الله حتى يعطيها شيئاً فقال يا رسول الله ( ص ) ليس لي شيء فقال له النبي ( ص ) أعطها درعك فأعطاها درعه ثم دخل بها « 1 » . ليس على العاقد في باب النكاح ولياً كان أو وكيلًا حق قبض مهرها بدون أمرها لما بيّنا انه معبر لا يتعلق به شيء من حقوق العقد وكما لا يتوجه عليه المطالبة بتسليم المقصود عليه لا يكون اليه قبض البدل ، وكذلك الوكيل من جانب الزوج ، لا يكون عليه من المه - ر شيء كما لا يكون اليه قبض المعقود عليه ، وإليه أشار عليّ ( رض ) في قوله الصداق على من أخذ الساق « 2 » . ما يذكر في النكاح من المجنون قال أبو حنيفة ( رح ) في المجنون تخاف منه امرأته ولم يجامعها : إنه أن كان لا يفيق حيل بين امرأته وبين ما يخاف عليها منه في حال الخوف ، وأنفق عليها من ماله إلّا أن يخلّي بينه وبينها ، ولا يصل إليها ، فإذا كان ذلك أجل سنة فإن وصل إليها والا خيرت فإن اختارت الفرقة ، بانت منه بتطليقة وفي المبسوط إنه مذهب عليّ ( رض ) « 3 » . متى يلزم المهر ؟ من سمّى مهراً لزمه بدخوله على زوجته أو بموته عنها أمّا الدخول فلأنه تحقق به

--> ( 1 ) الفقه الحنفي في ثوبه الجديد ج 2 ص 95 . ( 2 ) المبسوط ج 5 ص 20 . ( 3 ) كتاب الحجة ص 443 .